العلوم الرياضية تنغير- محمد
Annonces google
المواضيع الأخيرة
» المخروطيات coniques
من طرف ahmed_20 2012-12-26, 12:38

» مفهوم الحقيقة
من طرف ahmad ahmadi 2012-09-14, 22:04

» تمارين المنطق الرياضي
من طرف karizma133 2012-08-31, 15:16

» بعض الحكم مترجمة الى الانجليزية
من طرف aziza alaoui 2012-03-10, 20:38

» des expressions écrits
من طرف aziza alaoui 2012-03-10, 20:14

» المذهب العقلاني
من طرف أميرالإسلام 2012-02-20, 17:25

» les etablissement avec une bacalaureat science maths
من طرف melle nadia 2012-01-01, 12:39

» عضوة جديدة
من طرف سلوى 2011-12-27, 14:39

» رتب هذه الكلمات حسب وجهة نظرك ::
من طرف سلوى 2011-12-27, 14:35

» قوانين تركيب داخلية- البنيات - الفضاءLois de C.I -structures
من طرف KARIMKHAN 2011-12-14, 13:49

» ارجو المساعدة بلييييز
من طرف امورة ومغرورة 2011-11-19, 16:40

» les leçons de maths
من طرف mery sanida 2011-11-12, 17:22

» traduction en arabe de la planéte des singes
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-07, 13:29

» Antigone - questions et reponses
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-07, 13:21

» شرح رائع بالعربيةles figures de style
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-07, 13:03

» شرح رائع بالعربيةles figures de style
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-07, 13:01

» les personnages principaux de la boite a merveilles
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-03, 22:26

» la boite a merveilles en arabe
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-03, 22:22

» عضوة جديدة
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-02, 12:52

» scéma narratif de la boite a merveilles
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-02, 12:33

» names of vegetables
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-02, 12:17

» علم المناعة
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-02, 11:57

» عموميات حول الدوال
من طرف امورة ومغرورة 2011-08-02, 11:41

» اولمبياد 1 باك علوم رياضية 2006
من طرف مريم 2011-07-22, 15:38

» حوض فيه صنبوران
من طرف ابراهيم 2011-06-27, 12:32

» كم يجب ان تكون سرعة السيارة في النزول ؟
من طرف ابراهيم 2011-06-27, 12:18

» لغز للمناطقة
من طرف ابراهيم 2011-06-27, 12:12

» ما المسافة بين العمودين؟
من طرف ابراهيم 2011-06-27, 11:32

» أعصاب السعادة
من طرف amira 2011-05-03, 10:02

» مــبــادئ الــنــجــاح
من طرف amira 2011-05-03, 10:00

Navigation
Lycee
Fac
Prepas
Ecole
Découvrire Le Maroc

مفهوم الحقيقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوم الحقيقة

مُساهمة من طرف Mohamed في 2008-02-20, 20:58

مدخل (من الدلالات إلى الإشكالية)
إن الحقيقة مفهوم معياري، والإنسان حينما يفكر أو حينما يتكلم فإنه يروم الحقيقة. غير أن تحديد الدلالة الفلسفية للحقيقة تعتبر إشكالية فلسفية ليس من السهل ضبطها نظرا لتنوع المواقف حولها. هكذا نطرح السؤال التالي : ما هي الحقيقة؟
إن مفهوم الحقيقة في دلالته الشائعة غالبا ما يستند على معيار أساسي هو معيار الواقعية. هكذا يكون الحقيقي هو الوجود القابل للإدراك الحسي المباشر، أو القابل للتحقق الواقعي.
إن هذا التمثل ليس كليا خاطئا، ولا يبتعد كثيرا عن بعض التمثلات الفلسفية (المذهب التجريبي مثلا)، إلا أنه اصطلاح قاصر. فمن الملاحظات التي يمكن أن تسجل عليه، أن الحقيقة ليست دائما واقعية أو مطابقة بشكل مباشر للواقع. فالحقيقة الرياضية – مثلا – برهانية، والإبداعات الفنية والأدبية الخيالية حقيقة، ليس لأنها مستمدة من الواقع ولكن لضرورتها الوجدانية.
إن عدم الدقة الذي يشوب الدلالة الشائعة للحقيقة يستدعي منا أن نطلب مفهوم الحقيقة في دلالتيه اللغوية والفلسفية. فهذا الجرجاي يحدد مفهوم الحقيقة فيما هو ثابت ومستقر ويقيني. هكذا يكون للحقيقة معنى لغوي ومعنى فلسفي أنطولوجي. فالثابت لغة هو المعنى الحقيقي ويقابله المعنى المجازي ؛ والثابت أنطولوجيا هو الجوهر وتقابله الصورة. وذلك ما يزيد إشكالية تحديد مفهوم الحقيقة تعقيدا، الأمر الذي يدفع بنا إلى اللجوء إلى التحديد الفلسفي مباشرة مع الفيلسوف الفرنسي لالاند Lalande. يحدد هذا الفيلسوف المعنى الفلسفي لمفهوم الحقيقة في خمس دلالات هي :


  • الحقيقة هي خاصية كل ما هو حق.
  • الحقيقة هي القضية الصادقة.
  • الحقيقة هي ما تمت البرهنة عليه.
  • الحقيقة هي شهادة الشاهد الذي يتكلم عما رآه أو ما سمعه …
  • الحقيقة هي الواقع.
من خلال ما قدمه لالاند يتبين أن مفهوم الحقيقة في دلالته الفلسفية العامة يتأرجح بين عدة مدلولات. وهذا ما يتيح لنا فرصة طرح الإشكالية الفلسفية لهذا الدرس، والتي يمكن التعبير عنها بواسطة التساؤلات التالية : ما هي علاقة الحقيقة بالواقع ؟ ما هي أنواع الحقيقة ؟ فيم تكمن قيمة الحقيقة؟

_________________
pour toutes les questions ladministration du site est ouvert à tous
vous pouvez nous contactez par un message privé
tous ensemble pour un forum tres actif
Pour me contacter
Téléphone N° 0033613995386
Merci de nous signaler chauque lien qui ne mache pas
أعظم هندسة في علم البناء..بناء جسر من الأمل فوق نهر من اليأس
مع تحيات مصمم المنتديات mohamed

Mohamed
مدير موقع العلوم الرياضية
مدير موقع العلوم الرياضية

ذكر عدد الرسائل: 1266
العمر: 25
Localisation: Paris
Emploi: etudiant en Classes Preparatoires aux Grandes Ecoles PCSI Lycee technique Raspail Paris
Loisirs: Internet Programmation Electronique
تاريخ التسجيل: 05/04/2007

بطاقة الشخصية
ملاحظات:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sciencemaths.c.la

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم الحقيقة

مُساهمة من طرف Mohamed في 2008-02-20, 21:00

الحقيقة و الواقع
قبل استعراض بعض من النماذج الفلسفية التي تعالج هذه الإشكالية، نتوقف عند مفهوم الواقع لشرح دلالته الفلسفية. إن مفهوم الواقع يتحدد فلسفيا في عدة معان : فقد يقصد به كل ما هو تجريبي عيني وقابل للإدراك الحسي المباشر. وقد يفيد وجودا أنطولوجيا معقولا يفرض نفسه على الذهن… هكذا يتأرجح مفهوم الواقع في دلالته الفلسفية بين ما هو عقلي وما هو مادي حسي، ومن ثمة نستطيع القول بأن الواقع فلسفيا يفيد كل معطى موضوعي يوجد خارج الذات، ويتميز باستقلاله عنها.
إن هذا التحديد لمفهوم الواقع سيسهل علينا معالجة العلاقة بين الحقيقة والواقع. ومن أجل بلوغ هذا الهدف فإننا سنقارب هذه الإشكالية من خلال محورين : الحقيقة بما هي واقع، والحقيقة بما هي مطابقة الفكر للواقع.

1.2 الحقيقة بما هي واقع

لما كانت الحقيقة عند بعض الفلاسفة مرادفا لما هو ثابت ومستقر ؛ فإننا نصادف عدة طروحات حول الحقيقة بما هي واقع. فهذا أفلاطون يميز أنطولوجيا بين عالمين : عالم المحسوسات، وعالم المثل. أما الأول فهو عالم مادي محسوس متغير، زائف، وناقص. وموجوداته هي بمثابة ظلال وأشباح لموجودات عالم المثل. وهذا الأخير، عالم معقول، ثابت كامل، وفيه توجد النماذج العليا لكل الموجودات. والعلاقة بين العالمين هي علاقة حقيقة بخيال (أو شبح). فالحقيقة يجسدها عالم المثل، ومن هنا تكون المعرفة الحق –في نظر أفلاطون – هي إدراك عالم المثل في صورته المطلقة بواسطة الجدل الصاعد أي ذلك المجهود الفكري الذي ينتقل بنا من الأدنى إلى الأعلى، من الحسي إلى المجرد، ويخلصه من أوهام المعرفة الحسية.
أما أرسطو فيختلف مع أستاذه أفلاطون في الاعتقاد بوجود حقيقة ثابتة مفارقة لهذا العالم. فكل شيء – في نظر أرسطو – في هذا العالم عبارة عن جوهر (ماهية) وصورة. والجوهر هو الحقيقة الثابتة التي على المفكر أن يصل إليها وأن يدركها في شكلها المطلق. لكن ذلك لن يتم إلا من خلال التمثل الحسي للصور. فمعرفة الصورة تساعد على معرفة الجوهر، لأن الحسي هو الطريق إلى المجرد والمعقول، شرط أن نعرف أن الحقيقة لا تتاح كاملة إلا بتجاوز الحسي.
إن هذا الهاجس هو الذي جعل ديكارت لا يعترف بقيمة المعرفة الحسية؛ فجعل من الشك الطريق الأساسي لبلوغ الحقيقة. هكذا شك ديكارت في كل المعارف الموروثة، وفي المعرفة الحسية. واعتبر أن الحقيقة من إنشاء العقل نفسه. فالحقيقة هي ما ينتهي إليه الشك. وعلى هذا الأساس، لا يكون الحقيقي إلا ما هو واضح وبديهي ومتميز. أو بتعبير آخر، إن معايير الحقيقة تتلخص في البداهة والوضوح والتميز. ومن هذا المنطلق نستطيع أن نفهم الكوجتو الديكارتي : "أنا أفكر أنا إذن موجود ". فخاصية التفكير هي حقيقة الوجود البشري وإذا توقف الإنسان عن التفكير توقف عن الوجود.
من خلال المقارنة بين الأطروحات الثلاث نستطيع أن نخلص إلى ما يلي : هناك أطروحات تؤكد أن الحقيقة هي واقع أنطولوجي معقول يوجد خلف المدارك الحسية (أفلاطون وأرسطو)، إلا أن هذا الواقع في اعتقاد أفلاطون مفارق للعالم الحسي، وهو في اعتقاد أرسطو محايث له (= متصل به). أما ديكارت فيختلف عن الفيلسوفين، لأن الحقيقة، في نظره، غير موجودة في الواقع لأنها بناء عقلي يتم من خلال عملية الشك. هكذا يكون الفكر هو الذي يحتضن الحقيقة، ولا وجود لحقيقة خارج الفكر.

2.2 الحقيقة بما هي مطابقة الفكر للواقع

إذا اعتبرنا الحقيقة بناء عقليا مجردا وتمثلات ذهنية متجاوزة للإدراك الحسي ؛ فإننا نجد الأطروحتين، الأفلاطونية والأرسطية، تعتبران الحقيقة بناء فكريا يتجلى في تمثل واقع موضوعي مفارق للواقع المادي الحسي (أفلاطون) أم محايث له (أرسطو) … إلا أن الأمر مختلف مع ديكارت، فدعوة هذا الفيلسوف إلى تجاوز المعرفة الحسية لا تعني بالضرورة تجاوز العالم المادي إلى واقع غيبي ميتافزيقي. وهنا تتوالى عدة تساؤلات : كيف يمكن التحقق من مطابقة الفكر للواقع، رغم غياب الاعتماد على التجربة الحسية؟ ما الذي يضمن صدق البداهات العقلية ؟ للإجابة على هذه الأسئلة لجأ ديكارت إلى فكرة الضمان الإلهي، مؤكدا أن طيبوبة الله واتصافه بالكمال يحولان دون وقوع العقل في الخطأ. ومن ثمة ما يبدو للعقل أنه يقيني، فهو كذلك.
وقد أتت الأطروحة الكانطية كأطروحة نقدية لمثل هذه التصورات. فاعتبرت الحقيقة بناء عقليا يتم بتظافر العقل والحواس، فالحواس تمد العقل بمادة المعرفة، والعقل يوظف مقولاته القبلية لإعطاء هذه المادة صورا إبستيمية. وهكذا يبين كانط أن الحقيقة ليست على نحو جاهز لا في الواقع ولا في الفكر، وإنما الحقيقة تفاعل دياليكتيكي بين معطيات التجربة والمفاهيم العقلية. ومهما بلغت درجة معرفتنا، فإنها ستظل نسبية ما دمنا نجهل حقيقة النومين والأمور الميتافزيقية.
أما مارتن هيدجر M. Heidegger ، فقد حاول أن يتجاوز أطروحات الفلسفة التقليدية حول المطابقة بأن تساءل حول الكيفية التي يمكن أن تكون بها الحقيقة استنساخا للواقع وترجمة أمينة له!؟! فالتطابق لا يمكن أن يكون إلا بين شيئين متماثلين في الشكل والطبيعة، فكيف يمكن أن يكون الفكر مطابقا للواقع وهما مختلفان؟!! لذا يرى هيدجر أن المقر الفعلي للحقيقة ليس هو الفكر (أو المنطوق) لأن الحقيقة انكشاف وحرية. أو بتعبير آخر : الحقيقة هي انفتاح على الواقع واستعداد لاستقباله في الصورة التي ينكشف بها أمام الذات، وهي كذلك تعبير حر للذات في تعاملها مع الواقع، أو كما قال هيدغر : "الحقيقة هي الحرية".
من خلال المقارنة بين التمثلات الفلسفية المعروضة، يتضح أن الفلاسفة يؤسسون خطابات متعددة حول الحقيقة. وهذا ما يدعو إلى طرح التساؤل الآتي : ألا يمكن الحديث عن حقائق (بدل الحقيقة الواحدة)؟!!

_________________
pour toutes les questions ladministration du site est ouvert à tous
vous pouvez nous contactez par un message privé
tous ensemble pour un forum tres actif
Pour me contacter
Téléphone N° 0033613995386
Merci de nous signaler chauque lien qui ne mache pas
أعظم هندسة في علم البناء..بناء جسر من الأمل فوق نهر من اليأس
مع تحيات مصمم المنتديات mohamed

Mohamed
مدير موقع العلوم الرياضية
مدير موقع العلوم الرياضية

ذكر عدد الرسائل: 1266
العمر: 25
Localisation: Paris
Emploi: etudiant en Classes Preparatoires aux Grandes Ecoles PCSI Lycee technique Raspail Paris
Loisirs: Internet Programmation Electronique
تاريخ التسجيل: 05/04/2007

بطاقة الشخصية
ملاحظات:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sciencemaths.c.la

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم الحقيقة

مُساهمة من طرف Mohamed في 2008-02-20, 21:01

أنواع الحقيقة

لعل الاختلاف حول تحديد مفهوم الحقيقة، والتنوع الحاصل في تمثلها بصورة واحدة، هو ما جعل الشكاك المذهبيين يشكون في إمكانية وجود حقيقة. وما غاب عن هؤلاء هو أن الحقيقة لا تنكشف من ذاتها لأنها خطاب يبنى ويتأسس حول منطلقات تختلف باختلاف الظرفية التاريخية والضرورة العقلية التي تفرضها …
فمنذ أرسطو ظهرت الحقيقة كضرورة لإقناع الخصم وإفحامه ؛ لهذا تأسست على البرهان. ومن ثمة يكون الحكم الذي يقدم نفسه كحكم صادق، يقدم نفسه في ذات الوقت على أنه حكم أقيم عليه البرهان باعتباره نتيجة استقراء [تام]. فالبرهان هو القوة التي تدعم الحقيقة من الداخل . أما الحقيقة التي تحمل برهانها في ذاتها فإنها تسمى بديهية … غير أن ابن رشد يرى أن الحقيقة الدينية واحدة إلا أنها تتمظهر في صور متعددة نظرا لاختلاف طبائع الناس وتباين فطرهم في التصديق : فهناك من يصدق بالقياس الخطابي، وهناك من يصدق بالقياس الجدلي، وأخيرا هناك من يصدق بالبرهان. ولما كانت الحقيقة الدينية استهدفت كافة الناس فإنها استعملت أشكالا ثلاثة من القياس. وهذا لا يفيد تعدد الحقائق، لأن ذلك يعني فقط تعدد أشكال الخطاب التي يمكن أن تعبر عن نفس الحقيقة. وهذا يفترض أن تتمظهر الحقيقة في صورة الخطاب الذي يؤسسها، ومن ثم يدافع كل واحد على خطابه باعتباره الحقيقة المطلقة.
ولعل تفسير ذلك يوجد عند ميشيل فوكو M. Foucault، الذي يرى، أن الحقيقة لا توجد خارج السلطة، بل إنها ذاتها هي السلطة لأنها نتيجة إكراهات متعددة. فالسياسة العامة للحقيقة تفرض أن يحدد المجتمع نوع (أو أنواع) الخطابات التي يعتبرها حقيقة. فالحقيقة في المجتمعات المعاصرة – مثلا – تنحصر في الخطاب العلمي .. ومن هذا المنطلق ينتج المجتمع ويحدد الأشخاص والآليات والهيئات التي تسند إليها مهمة الاهتمام بالحقيقة. وهذا ما يفيد أن الطابع المؤسساتي هو الذي أصبح يطغى اليوم على مفهوم الحقيقة: لأن الحقيقة نابعة من مؤسسات وتروجها وتحميها مؤسسات، تلك المؤسسات التي قسمها ألتوسير Althusser إلى نوعين : المؤسسات الأيديولوجية، والمؤسسات القمعية. إن الطابع المؤسساتي للحقيقة هو الذي يؤدي إلى وجود الصراع حول الحقيقة. مع العلم أن الصراع لا يكون من أجل الحد من سلطوية الحقيقة، وإنما يكون من أجل إبعاد الحقيقة عن أشكال الهيمنة التي يمكن أن تؤسسها خطابات حول الحقيقة.
إلا أن استقراء تاريخ الفكر البشري، يؤكد بأن الحقيقة لم تستطع أن تتواجد في معزل عن اللاحقيقة ؛ ونقصد بذلك أضداد الحقيقة التي يمكن تلخيصها في نوعين أساسين : الخطأ والوهم. فالحقيقة العلمية التي تعتبر النموذج الأعلى لليقين لم تستطع أن تعيش في معزل عن الأخطاء. فقد ظلت فكرة مركزية الأرض – مثلا – مهيمنة على العقول إلى أن تم اكتشاف خطإها. ولا تكتشف مثل هذه الأخطاء داخل العلم إلا حينما تصبح عوائق إبستيمولوجية. لذا قال غاستون باشلار Bachelard : "تاريخ العلم هو تاريخ أخطاء العلم". فالحقيقة العلمية، تتقدم بتجاوز العوائق الإبستيمولوجية التي تحملها في ذاتها.
أما الوهم فهو أخطر من الخطأ لأنه يصعب اكتشافه بسهولة نظرا لما يحققه من الرغبات الوجدانية والنفعية للإنسان. وقد أكد نيتشه، أن الوهم يتولد عن حاجة الإنسان في أن يوفر لنفسه حياة سلمية وأمينة، لأن أساس الوجود البشري يقوم على الصراع من أجل البقاء (أو كما قال هوبس "حرب الكل ضد الكل"). إلا أن حب البقاء يدفع بالإنسان إلى استخدام العقل من أجل إنتاج الوهم لأن الحقيقة قاتلة. وتعتبر اللغة الأداة الأساسية التي يعتمد عليها الإنسان في صناعة الوهم لأن من طبيعة استعارية ومجازية. هكذا يكون الوهم لصيقا بالحياة البشرية لأنه يضمن للإنسان الاستمرار والبقاء. وبناء عليه، يرى نيتشه أن ما يعتقده الناس حقائق (المساواة، التعاون ..إلخ) ويقدسونها، ما هي إلا أوهام تم نسيانها

_________________
pour toutes les questions ladministration du site est ouvert à tous
vous pouvez nous contactez par un message privé
tous ensemble pour un forum tres actif
Pour me contacter
Téléphone N° 0033613995386
Merci de nous signaler chauque lien qui ne mache pas
أعظم هندسة في علم البناء..بناء جسر من الأمل فوق نهر من اليأس
مع تحيات مصمم المنتديات mohamed

Mohamed
مدير موقع العلوم الرياضية
مدير موقع العلوم الرياضية

ذكر عدد الرسائل: 1266
العمر: 25
Localisation: Paris
Emploi: etudiant en Classes Preparatoires aux Grandes Ecoles PCSI Lycee technique Raspail Paris
Loisirs: Internet Programmation Electronique
تاريخ التسجيل: 05/04/2007

بطاقة الشخصية
ملاحظات:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sciencemaths.c.la

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم الحقيقة

مُساهمة من طرف Mohamed في 2008-02-20, 21:02

. الحقيقة بما هي قيمة
إن المقارنة بين الحقيقة واللاحقيقة (=أضداد الحقيقة) تدعو إلى إقامة التفاضل بينهما، وبالتالي سنجد أن الفكر أميل منطقيا إلى القول بأهمية الحقيقة، ولا أحد يجادل في أن كل الفلاسفة يجمعون على أن السعي وراء الحقيقة فضيلة … وهذا ما يؤكد أن للحقيقة قيمة تجعل الناس يرومونها. ففيم تكمن ـ إذن ـ قيمة الحقيقة؟
إذا استقصينا تاريخ الفلسفة يتأكد أنه أعطيت للحقيقة قيم متعددة تتأرجح بين قيم فكرية ونظرية، وقيم نفعية وعملية، وقيم أكسيولوجية أخلاقية. وقد تميزت الفلسفة التقليدية في اعتبار الحقيقة غاية في ذاتها وكان الفيلسوف يطلب الحقيقة لذاتها.
وقد حاولت الفلسفة البرجمائية تجاوز هذا التصور التقليدي للحقيقة بتأكيدها أن قيمة الحقيقة تتجلى في كل ما هو نفعي، عملي، ومفيد في تغيير الفكر والواقع معا. يقول وليام جيمس W. James : "يقوم الصادق بكل بساطة في كل ما هو مفيد لفكرنا، والصائب في ما هو مفيد لسلوكنا".
إن الطرح البرجمائي لقيمة الحقيقة تقف أمامه عدة اعتراضات أهمها اعتراضات فلسفية أخلاقية، وأخرى إبستيمولوجية علمية:
(ا) يلاحظ، فلسفيا، أن الإقرار بالقيمة النفعية للحقيقة معناه فسح المجال لاعتبارات لا أخلاقية كالأنانية، والظلم، والتآمر ..إلخ
(ب) يلاحظ أن تاريخ العلم يقصي المنفعة العملية. فلو كان يضعها قيد الاعتبار لما ظهرت النظريات العلمية المعاصرة. ففي الرياضيات، مثلا، لا تظهر المنفعة العملية المباشرة التي تستفاد من النظرية الهندسية للوباشفسكي Lobatchevski ، لكن لا أحد يستطيع أن يشك في قيمتها العلمية.
كنتيجة لذلك، يلاحظ أن الفلسفة البرجمائية (رغم إيجابيتها)لا تستطيع أن تصمد أمام النقد (شأنها شأن أية فلسفة). فقد تأكد منذ سقراط أن الحقيقة غاية في ذاتها، وهذا ما جعل الفيلسوف الألماني كانط يعتبر الكذب رذيلة ولو كان لحماية صديق من مجرمين يودون قتله. فمن يكذب مرة واحدة لمصلحته أو لمصلحة غيره يعتبر مخلا بالواجب الأخلاقي الذي يمكن أن نعتبره واجبا من أجل الواجب. وهذا ما يؤكد أن الحقيقة غاية في ذاتها لذا لا يمكن أن نتعامل معها كملكية فردية…
أما الفيلسوف برغسون Bergson فإنه يرى أن القيمة الفعلية للحقيقة تتجلى في تجاوز التصور التقليدي لقيمة الحقيقة والذي يحددها في مطابقتها لما كان أو لما هو كائن … فالحقيقة ليست استنساخا لأي شيء، وإنما الحقيقة إعلان لما سوف يكون. فالحقيقة استعداد للمستقبل وتوجه نحوه، وقيمة الحقيقة تكمن في كونها تهيئ لمعرفتنا لاستباق ما سوف يكون.
وكتخريج عام لهذا الدرس، يتضح الاختلاف الحاصل في تحديد مفهوم الحقيقة ومدى مطابقتها للواقع، وبالتالي الاختلاف في حصر القيمة الأخلاقية والنظرية للحقيقة. وذلك فعلا ما يؤكد نسبية الحقيقة. ولكننا لا نقصد بذلك ما ذهب إليه كانط في وجود حدود ميتافزيقية للحقيقة؛ وإنمانطرح المسألة في منظورها عند ميشيل فوكو الذي يؤكد أن الحقيقة نتاج اجتماعي. أي أن المجتمع هو الذي ينتج الخطاب الذي يعتبره حقيقة. وبما أن الفلسفة وليدة عصرها، فإن ذلك ما يفسر تعدد الخطابات الفلسفية حول الحقيقة، وغالبا ما تضطر الفلسفة، من أجل تأسيس مفهوم جديد للحقيقة، أن تدخل في صراع مع السلطة المؤسسية للحقيقة

_________________
pour toutes les questions ladministration du site est ouvert à tous
vous pouvez nous contactez par un message privé
tous ensemble pour un forum tres actif
Pour me contacter
Téléphone N° 0033613995386
Merci de nous signaler chauque lien qui ne mache pas
أعظم هندسة في علم البناء..بناء جسر من الأمل فوق نهر من اليأس
مع تحيات مصمم المنتديات mohamed

Mohamed
مدير موقع العلوم الرياضية
مدير موقع العلوم الرياضية

ذكر عدد الرسائل: 1266
العمر: 25
Localisation: Paris
Emploi: etudiant en Classes Preparatoires aux Grandes Ecoles PCSI Lycee technique Raspail Paris
Loisirs: Internet Programmation Electronique
تاريخ التسجيل: 05/04/2007

بطاقة الشخصية
ملاحظات:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sciencemaths.c.la

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم الحقيقة

مُساهمة من طرف سلوى في 2011-12-27, 14:14

شكرا لكم على هده المعلومات القيمة (:good:) وجزاكم الله خيرا

سلوى
*** عضو جديد *** مرحبا بك على منتديات العلوم الرياضية

انثى عدد الرسائل: 4
العمر: 21
Localisation: alger
Emploi: etudiente
Loisirs: الشعر/الرسم/المطالعة
تاريخ التسجيل: 07/12/2011

بطاقة الشخصية
ملاحظات:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حقيقة الحقيقة فلسفيا

مُساهمة من طرف ahmad ahmadi في 2012-09-14, 22:04

أن الحقيقة ليست مشكلة الفلسفة, وليس تقابل الحقيقة هو الخطأ بل هو العنف, وذلك يتحقق من تماسك الخطاب لأجل استيعاب كل الخطابات وكل الأفعال. إن اختيار الخطابات لا يعني اختيار الذات فهذا الأخير لا يتحقق إلا بممارسة الفرد نشاطا أو حينما يلزم الصمت. و بهذا يكون الفرد بوصفه فردا قد فهم بواسطة الخطاب وليس الخطاب هو الذي فهم بواسطة الذات. ويقول أيضا أن مشكل الحقيقة هو تطابق الإنسان مع الفكر وليس تطابق الفكر مع الواقع أي مع الخطاب المتماسك.
يقول:"أنا الذي أعرف أني لست حرا في هذا العالم". بمعنى أن التفكير في العنف لا يعني أبدا الانفصال التام عن العنف فالإنسان يمكن أن يعود إليه إذا رغب في ذلك. حيث أن الحقيقة أيضا تشكل أساسا للخطاب أي الذات التي يصدر عنها الخطاب ويعني أن الخطاب يمكن الإنسان من الفعل وفهم الفعل أيضا.
في مقابل الموقف السابق يرى هايدغر أن اللاحقيقة كتيه هي الماهية المضادة للماهية الأصلية للحقيقة. فاللاحقيقة لا تقوم خارج الحقيقة بل تنتمي إليها, حيث لا يمكن تحديد ماهية الحقيقة إذ يعتبر أن الإنسان لا يمكن أن يصر على الكائن وينسى الكون وأن ينغلق في دائرته, فهو لا يمكن أن يتحلى له إلا لأنه يقيم في المجال المفتوح إذ اعتبر الحقيقة كشفا أي بوصفها سلبا ونفيا للخفاء.
يمكننا إذن أن نستخلص أن الحقيقة ترتبط بوصفها قيمة أي علاقة الحقيقة باللاحقيقة فهي مهددة بالتيه الذي سكنها وكذلك بضياع المعنى وتفكك خطابها وبالتالي يتم اختيار العنف وهذا يعني أن قيمة الحقيقة تكمن في إنشاء خطاب عقلاني متماسك يلغي العنف لصالح المعنى.
فهل تنحصر قيمة الحقيقة في تجاوز الأخطاء؟ وهل الخطاب كاف للحد من العنف؟

ahmad ahmadi
*** عضو جديد *** مرحبا بك على منتديات العلوم الرياضية

ذكر عدد الرسائل: 1
Localisation: fes
Emploi: etudient
تاريخ التسجيل: 14/09/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى